الشيخ حسين آل عصفور
85
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
المقدر شرعا للبضع حيث يظهر فساد العقد وإلَّا ظهر الأوّل وعدم ضمان منفعة البضع بدون العقد ممنوع كما يظهر ذلك في وطي الشبهة وهذا منه . والجهل بتحريم وطي المغصوبة قد يكون الجهل بتحريم الزنا مطلقا وقد يكون لتوهّم حلَّها خاصة لدخولها بالغصب في ضمانه ولا يقبل دعواهما إلَّا من قرب العهد بالإسلام أو لمن نشأ في موضع بعيد من المسلمين . وقد يكون لاشتباهها عليه وظنّه أنّها جاريته وهنا لا يشترط ذلك لقبول دعواه . ولو افتضّها بإصبعه لزمه دية البكارة ، ووجوب الأمرين عليه من غير أن يدخل أرش البكارة في المهر أنّهما أمران مختلفان ، فإزالة البكارة جناية والوطي استيفاء منفعة البضع فلا يدخل أحدهما تحت الآخر . وذهب جماعة منهم العلامة في التحرير وأوّل الشهيدين في الدروس إلى التداخل لأنّ البكارة ملحوظة على تقدير وجوب المهر أو العشر ويزيد باعتبارها الواجب فلو وجب أرش البكارة منفردا ألزم وجوب مهر ثيّب لا بكر كما لو افتضها بإصبعه ثمّ وطأها فلا وجه للجمع بينهما . وأجيب بأنّ ملاحظة [ ذلك ] في مهر المثل وفي العشر لا يقتضي التداخل لأنّ ملاحظتها من حيث أنّ الوطي البكر خلاف وطي الثيّب فملاحظتها باعتبار الوطي لا باعتبار الجناية فلا بدّ للبكارة من شيء زائد وهو عشر آخر على قول وأرش نقصان قيمتها من حالة البكارة إلى الثيبوبة نظرا إلى نقص المالية في آخر . ولو أحبلها الحق به الولد وعليه قيمة يوم سقط حيا وأرش ما نقص من الأمة بالولادة . ووجه لحوق الولد به هنا للشبهة الموجبة للإلحاق وأمّا وجوب قيمته عليه حينئذ فلأنّه وقت الحيلولة بين مولى الأمة وبينما هو من نمائها وتابع لها مراعاة للجمع بين الحقين ولأنّه أوّل وقت إمكان التقويم فيقوم إن لو كان رقيقا ويسلَّم قيمته للمولى مع أرش نقصان الولادة لو نقصت .